النووي
188
روضة الطالبين
الصحيح . والثاني من الوجهين الأولين : يصح ، لان الثمن الثاني مبني على الأول ، ومعرفته سهلة ، فصار كالشفيع يطلب الشفعة قبل معرفة الثمن لسهولتها . فعلى هذا ، في اشتراط زوال الجهالة في المجلس ، وجهان . ومهما كان الثمن دراهم معينة غير معلومة الوزن . ففي جواز بيعه مرابحة ، الخلاف المذكور ، الأصح : البطلان . فصلان بيع المرابحة مبني على الأمانة ، فعلى البائع الصدق في الاخبار عما اشترى به ، وعما قام به عليه إن باع بلفظ القيام . ولو اشترى بمائة ، وخرج عن ملكه ، ثم اشتراه بخمسين ، فرأس ماله خمسون ، ولا يجوز ضم الثمن الأول إليه . ولو اشتراه بمائة ، وباعه بخمسين ، ثم اشتراه ثانيا بمائة ، فرأس ماله مائة ، ولا يجوز أن يضم إليه خسرانه أولا ، فيخبر بمائة وخمسين . ولو اشتراه بمائة ، وباعه بمائة وخمسين ، ثم اشتراه بمائة ، فإن باعه مرابحة بلفظ رأس المال ، أو بلفظ ما اشتريت ، أخبر بمائة . وإن باعه بلفظ قام علي ، فوجهان . أصحهما : يخبر بمائة . والثاني : بخمسين . فرع يكره أن يواطئ صاحبه فيبيعه بما اشتراه ، ثم يشتريه منه بأكثر ، ليخبر به في المرابحة . فإن فعل ذلك ، قال ابن الصباغ : ثبت للمشتري الخيار ،